Monday, August 6, 2012

ايه ذنب العسكري

بسم الله الرحمن الرحيم 

نبدأ حكايتنا بالبسمله للننهيها بالحمد
: المشهد اﻷول 
شاب مصري انهى للتو دراسته بالمعهد يتجه الى مكتب التجنيد لمعرفة موقفه من التجنيد

المشهد الثاني :
نفس الشاب عاري تماما  من اي ملابس تستره ليخضع للكشف الطبي تمهيدا ﻹنضمامه لصفوف الجيش المصري

المشهد الثالث:
جموع شباب كثيره تقف في شمس الثانية عشر ظهرا في انتظار سماع توزيع سلاحها و ميعاد انضمامها للجيش 

المشهد الرابع:
نفس الشاب في يده حقيبه صغيره بها فرشاة اسنان و ماكينة حلاقه و بعض الغيارات و اﻷهم مصحف صغير مخبأ بعنايه كي لا يتسخ في عربة الترحيلات تحت شمس حارقه في طريقها الى مركز تدريب في قلب صحراء الجيزه 

المشهد الخامس :
ليلة قارسة البروده غاب فيها القمر و النجوم يمضيها الشاب في نقطة على سياج وهمي بصحبة راديو صغير و عصاه صغيره هي سلاحه في حالة ان  فكر احد البدو الهجوم عليه او سرقته او سرقة مخزن سلاح مركز التدريب ..و كل اﻷوامر الموجهه اليه هي كالتالي : 
-في حالة اقتراب اي شخص اصرخ بأعلى صوتك ثابت 
-في حالة عدم انصياع المقترب لﻷوامر تصرخ مره اخرى ﻷقرب زميل لك يحمل نفس العصاه الصغيره حرس سلاح
و كقاعده عامه نداء حرس سلاح يتم ترديده بواسطة اي جندي موجود في المكان حتى يسمع من يحمل السلاح النداء 
--يا ترى كم جندي يجب ان يموت حتى يسمع النداء 

المشهد السادس: 
الجندي في غاية السعاده لترحيله لقوته اﻷساسيه -و سبب السعاده ليس المكان الجديد ..و لكن السبب انه لن يضطر ﻷن يحمل عصاه صغيره-لكونه جندي مبتدأ- فاﻷن يستطيع ان يحمل سلاح الي كغيره من الجنود 

المشهد السابع: 
الجندي على نقطه حدوديه يحمل سلاحه اﻷلي ...و لكن ضابطه رفض ان يعطيه طلقات يضعها في سلاحه لعدم وجود داعي لذلك 

المشهد الثامن : 
نعش يصل الى قرية الشاب 

----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

حاولت اصورلكم حياة عسكري من زملائي المجندين-اصل انا لسه مخلص جيش-
حاولت اوريكم ان من اول مشهد ﻷخر مشهد الشاب دا محاولش يختار اي حاجه 
هو مختارش انه يدخل جيش ولا ﻷ 
و مختارش انه يشيل سلاح ولا ﻷ 
و مختارش انه يعمر السلاح ولا ﻷ 
و مختارش انه يحمي التراب اللي واقف عليه ولا ﻷ 
مختارش اي حاجه 

الشاب من دول من ساعة ما يدخل الجيش لحد ما يتحول احتياط ..ملوش انه يختار اي حاجه غير شيء واحد بس : انه يمتنع عن تنفيذ اﻷوامر و يترمى في السجن

هما دول الجنود اللي بيتدبحوا على الحدود ....هما هما على فكره اللي امنوا اﻹنتخابات ...وهما هما برضوا اللي بيشتغلوا في مزارع الجيش  بالسخره ...و هما هما نفسهم اللي بيرصفوا الطرق و يبنوا اﻹستادات بإسم الشركه الوطنيه ..هما برضوا اللي بينزلوا الشارع يضربوا المتظاهرين..هما نفسهم اللي ضباط الجيش مشغلينهم خدامين عندهم يعملوا في شاي و قهوه و يجيبوا الخضار 

 الجندي المصري لا حيلة له ...تحريكه اسهل من النفخ في شوية تراب على ضهر مكتب

و اﻷخر نلاقي محللين و مخططين و سياسيين يطلعوا يتاجروا بدم العسكري الغلبان ...اللي يقولك نهاجم سفاره واللي يقولك نشتم مشير ..و اللي يقولك نضرب رئيس ..و اللي يقولك مؤامره كونيه 

وولا واحد فيهم فكر دقيقه في ظروف الشاب اللي مات ...يا ترى هو كان نفسه في كده ..
يقف اعزل على نقطة حدود يحميها بجسمه مع ان السلاح موجود في مخازن القاده بتوعه ...بس هما مش بيدوله السلاح عشان يخافوا ..يخافوا من العسكري الغلبان اللي هما قاهرينه قاهرينه بظلمهم و جباروتهم ..بقانون هما كتبوه  عشان هو يركع 

كنت دايما بستغرب و احنا في ميدان الرمايه ليه بيبقى فيه صف ضابط ماسك السلاح معايا و انا بضرب ال 4 طلقات حي ...و الضابط واقف ورايا و باصصلي و مركز ....بس فهمت ..واحد وقع بلسانه و قالي اصل فيه عساكر مجانين ...ممكن يلف بسلاحه يضرب الضابط بتاعه ....تفتكروا العساكر دول مجانين 

ابدا ...ابدا والله ما احنا مجانين 


حقكم و حق كل من مات فاكر انه بيحمي تراب وطن و اتاريه بيحمي نظام فاسد ....في رقبة مين ....في رقبة اللي بيكتب دستور يلزم شعبه بتجنيد اجباري و سخره ولا في رقبة حاكم جبار ظالم ....ولا في رقبة شعب شاف الظلم و رضي بيه ؟! 
حقكم في رقبتي